الأدوية المضادة للداء السكري..

يعرف الداء السكري بأنه ارتفاع في سكر الدم، ناجم عن نقص أو انعدام قدرة خلايا بيتا في البنكرياس على إفراز الأنسولين الضروري لإنقاص معدلات السكر في الدم…

ما هي أهم الأدوية المستخدمة في علاجه و أهم النصائح الواجب على مريض السكري مراعاتها..

يقسم داء السكري باختصار إلى نمطين:

1- داء السكري من النمط 1 أو المعتمد على الأنسولين:

و فيه تعتمد المعالجة الدوائية على تناول الأنسولين من مصدر خارج الجسم.

2- داء السكري من النمط 2 أو غير المعتمد على الأنسولين:

و هو الأكثر شيوعاً، و تهدف المعالجة الدوائية لهذا الداء بشكلٍ أساسي إلى ضبط معدل السكر في الدم و تأخير أو منع حدوث المضاعفات المزمنة والخطيرة الناجمة عن هذا المرض و لا سيما على الجهاز القلبي الوعائي..

و يمكن اختزال المخطط العلاجي للداء السكري من النمط الثاني على الشكل التالي:

1- اتباع نمط غذاء صحي مع ممارسة الرياضة أو النشاط الفيزيائي الملائم :

و هو الخط الأول في علاج السكري من النمط الثاني ، و الذي يرتكز على تناول طعام صحي فقير الدهون و السكريات المكررة التي ترفع سكر الدم بشكل مفاجئ، و تفضيل الحبوب الكاملة و الخضار و الفواكه ومشتقات الحليب خالية أو قليلة الدسم، و التخفيف من تناول الملح و اللحوم الحمراء.

هذا بالإضافة إلى ممارسة الرياضة الخفيفة و المنتظمة بمعدل 30 دقيقة يومياً كالمشي،الدراجة، السباحة ..الخ أو ممارسة النشاط الفيزيائي الملائم لحالة المريض..

2- المعالجة الدوائية:

و يتم اللجوء إليها كخط علاجي ثاني عند فشل النظام الغذائي و الحياتي الصحي في ضبط معدلات سكر الدم، و ذلك بالتوازي معه…

و تعتمد المعالجة الدوائية إما على استخدام خافضات السكر الفموية أو الأنسولين.

خافضات السكر الفموية:

و هي تهدف إلى ضبط معدل سكر الدم و تختلف عن بعضها بآلية التأثير..

1- مجموعة البيغوانيد [ Biguanides]:

و من أهم أدويتها الغلوكوفاج ( الميتفورمين) [(Glucophage ( Metformin] :

و هو حجر الأساس في معالجة السكري من النمط الثاني، و يهدف بشكل أساسي إلى تقليل المقاومة على الأنسولين و بالتالي إنقاص معدل سكر الدم ، كما يساعد على خسارة الوزن..

و يمكن أن تستعمل هذه الأدوية بمفردها أو بالمشاركة مع خافضات السكر الأخرى.

ميزاتها:

  • لا تحرض على إفراز الأنسولين و بالتالي لا تسبب انخفاض سكر الدم ( Hypoglycemia).
  • لا تسبب زيادة في الوزن.

 

2-  مجموعة السلفوناميدات خافضات سكر الدم [Sulfonamides] :

و من أهم أدويتها الدياميكرون ( الغليكلازيد)  [(Diamicron (Gliclazide] :

و هي تعمل على زيادة إفراز الأنسولين من خلايا بيتا في البنكرياس و بالتالي إنقاص معدل سكر الدم.

و تسنخدم كخط علاجي ثاني بعد فشل الحمية الغذائية و الرياضة، و غالباً ما توصف بالمشاركة مع الميتفورمين ( الغليكوفاج).

أهم الآثار الجانبية لهذه المجموعة:

  • انخفاض سكر الدم.
  • زيادة في الوزن بمعدل 2- 3 كغ بشكلٍ عام.

 

3- مجموعة الغلينيد  [Glinides]:

و من أهم أدويتها الغلوكونورم ( الريباغلينيد)  [ (Gluconorm ( Repaglinide]:

و هي تحرض على زيادة إفراز الأنسولين من خلايا بيتا في البنكرياس.

و من أهم آثارها الجانبية انخفاض معدل سكر الدم.

4- مقلدات الأنكريتين [ Incretin mimetics]:

و من أهم أدويتها بيتتا ( إيكزيناتيد) [ (Byetta ( Exenatide]:

و هي تحرض على زيادة إفراز الأنسولين من خلايا بيتا في البنكرياس .

تخفض الشهية و تزيد الإحساس بالشبع عن طريق تأثيرها على الجملة العصبية المركزية.

5- مثبطات خميرة الألفا-غلوكوزيداز [Alpha-glucosidase inhibitors] :

و من أهم أدويتها الآكاربوز ( Acarbose).

و هو عبارة عن مثبط لخميرة الألفا- غليكوزيداز، و الذي يعمل على إنقاص امتصاص السكر من قبل الأمعاء.

و يؤخذ عادةً أثناء وجبة الغذاء، و قد يسبب النفخة و التطبل الناجمة عن السكريات الغير ممتصة..

الأنسولين :

اكتشف منذ العام 1922، و هو يستخدم كخط علاجي وحيد في الداء السكري من النمط 1 أو المعتمد على الأنسولين، أو في علاج الداء السكري من النمط 2 أو غير المعتمد على الأنسولين بالمشاركة مع خافضات السكر الفموية أو بمفرده في حال فشل المعالجة الدوائية و الحمية في ضبط معدلات سكر الدم.

استخدم في البداية الأنسولين الحيواني ثم استعيض عنه بالأنسولين البشري و مشابهاته.

و توجد منه عدة أنواع تختلف عن بعضها بمدة تأثيرها فمنها السريع، البطيء و نصف البطيء.

و يتم إدخال الأنسولين إلى الجسم بعدة طرق:

  • مضخات الأنسولين: حيث يتم ضخ الأنسولين في الدم بشكل مستمر و مبرمج.
  • أقلام الأنسولين المعدة للحقن.
  • حُقَن الأنسولين.

و يحقن الأنسولين تحت الجلد قبل الطعام دوماً بمعدل مرة مساءً أو مرتين في اليوم تبعاً لإرشادات الطبيب.

أهم النصائح الواجب مراعاتها من قبل مريض السكري:

1- اتباع نظام غذائي صحي ( حمية):

تفضيل السكريات ذات المؤشر الغليسيمي المنخفض ( كالنشويات، الحبوب، الخبز الكامل…) و تقليل تناول السكريات السريعة و المكررة ( الحلويات، السكاكر، الشوكولا..) و استهلاك الكثير من الخضار، مصادر للفيتامينات و الألياف.

 هذا بالإضافة إلى تفضيل الأطعمة القليلة الدسم و الملح و تفضيل الأطعمة الغنية بالدسم المفيدة ( الدسم متعددة عدم الإشباع أو الأوميغا بأنواعها ) كالزيوت النباتية و الأسماك..

2- ممارسة الرياضة أو النشاط الفيزيائي بشكل منتظم و مستمر و ذلك بالتوازي مع الحمية و الأدوية في حال وجدت.

3- تناول الدواء بشكل يومي و بانتظام و في نفس الوقت و الساعة مع الالتزام بوصفة الطبيب بدقة.

4- الالتزام بتناول ثلاث وجبات طعام في اليوم دون إنقاص أي وجبة لتجنب انخفاض سكر الدم أو تناول الطعام على عجل بين الوجبات ( اللقمشة) الذي يحرض زيادة الوزن، مع محاولة تنويع الطعام قدر الإمكان.

كما يفضل تناول الإفطار باكراً و تناول النشويات خلال هذه الوجبة.

5- شرب 1- 1.5 ليتر من الماء يومياً على الأقل.

6- مراقبة خضاب الدم الغلوكوزي HbA1c بمعدل مرة كل 3 أشهر مع مراقبة ضغط الدم الشرياني و الوزن و إجراء فحص ذاتي لسكر الدم بشكل دوري مستمر.

7- يطلب من المريض كل سنة إجراء الفحوص التالية:

إجراء فحص لقعر العين ، فحص كرياتينين الدم، فحص الميكرو ألبومين في البول ، فحص سريري للقدمين، فحص شحوم الدم، تخطيط القلب الكهربائي أو ECG.

8- مراقبة القدمين بشكل مستمر و العناية بهما بغسيلهما يومياً و تنشيفهما جيداً، مع مراقبة أي أعراض غير اعتيادية و إعلام الطبيب بها فوراً.

9- إيقاف التدخين، لتجنب الاختلاطات القلبية الوعائية.

10- تجنب تناول الكحول الذي يؤدي إلى زيادة التأثير الخافض لسكر الدم الناجم عن الأدوية.

11-معرفة أعراض انخفاض سكر الدم و الاحتفاظ بقطعة سكاكر صغيرة في الجيب لتناولها فوراً في حال الشعور بهبوط معدل سكر الدم بشكلٍ مفاجئ.

و من أهم علامات انخفاض سكر الدم نذكر:

آلام في الأس، دوخة، تعرق، جوع شديد، غثيان و إقياء، تعب، نعاس، اختلاجات عصبية، ضعف في التركيز، اضطرابات في الرؤية، و قد تؤدي في حال عدم معالجتها إلى فقدان الوعي و الكوما في الحالات الشديدة.

12- إخبار الطبيب بجميع الأدوية المتناولة بالتوازي مع أدوية السكري و الهادفة لمعالجة أمراض أو أعراض أخرى.

اقرأ أيضاً:

الأدوية الخافضة للشحوم.

الأدوية الخافضة لضغط الدم.

الأدوية المسكنة للألم..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *