مفاتيح لتعزيز الثقة بالنفس…

فقدان الثقة بالنفس

يعاني الكثير من الأشخاص من نقص أو انعدام الثقة بالنفس، و يؤكد الباحثون النفسيون أن نقص الثقة بالنفس ليس فطرياً، أي بمعنى آخر لا يولد مع الإنسان، و بإمكاننا دوماً العمل على تطوير تقديرنا لذواتنا و تعزيز ثقتنا بأنفسنا…

يعتبر فقدان الثقة بالنفس من المشاكل النفسية الهامة التي تؤثر سلباً على حياة الأشخاص و تفقدها الكثير من قيمتها و رونقها.

و يعاني الأشخاص الفاقدو الثقة بأنفسهم ، من نقص التقدير و عدم إعطاء قيمة لذواتهم و ما يملكونه من مزايا، و غالباً ما يتطور ذلك إلى الانطوائية على الذات و الهروب من المجتمع أو حتى الاكتئاب…

 و هم غالباً لا يقومون بالمبادرات ، و يضيعون الكثير من الفرص في حياتهم و يشككون في إمكانية تقدير الآخرين لإمكاناتهم حتى…

و يؤكد الاختصاصيون النفسيون على أن تقدير الذات و الثقة بالنفس ليس فطرياً ، و هو سمة يتم العمل عليها خلال الحياة فإما أن تتطور أو تفقد من قيمتها تدريجياً نتيجة ظروف معينة ناتجة عن طبيعية الحياة التي يحياها كل فرد.

و لذلك من الممكن دوماً العمل على تطوير الثقة بالذات و اكتساب المفاتيح التي تعيد للفرد تقدير قيمته لذاته و اكتشاف كنوز ثمينة في أعماق شخصيته و إزالة الغبار عنها بما فيه الخير له و للمجتمع المحيط به…

مفاتيح لزيادة الثقة بالنفس:

  • معرفة الذات جيداً و قبولها:

كل فرد منا متميز بذاته، بمواهبه ، شخصيته ، أفكاره و إحساساته…

و لكل منا نقاط ضعف و نقاط قوة ، و أمور نتميز بها أكثر من غيرنا…

من الضروري جداً في رحلة تطوير الذات أن نقبل الفرد الذي هو نحن بمزاياه و سلبياته ، بكل ما نحن عليه.

أن نستفيد من قوانا و نعمل على تجاوز و تحسين سلبياتنا و أن نسعد بما نحن عليه دون النظر إلى ما يملكه الآخرون من قدرات أو مزايا لا نملكها نحن.

  • تحديد أهداف و العمل على تحقيقها:

يساعد وضع أهداف و خطط معينة على جدول التطبيق، يساعد على تعزيز ثقتنا بقوانا و مزايانا.

لذلك من الواجب و من المهم جداً كما ذكرنا سابقاً أن يعرف كل منا نقاط قوته و نقاط ضعفه، ووضع لائحة الأهداف المطلوب تحقيقها ضمن حدود إمكانياتنا، حتى تكون قابلة للتحقيق و لا نصاب بخيبة الأمل نتيجة الإخفاق.

و من المهم أيضاً البدء بأهداف بسيطة ثم زيادة صعوبتها تدريجياً مع الوقت.

  • الاعتراف بالأخطاء و قبولها:

من المهم جداً في رحلة التطوير، معرفة إمكانية حدوث الأخطاء و قبولها.

و يشكل ارتكاب الأخطاء جزء مهم و أساسي في عملية تطوير الذات…

 بشرط أساسي ؛ ألا نستسلم لأخطائنا و لا نحبَط نتيجتها، و إنما نتعلم منها و نأخذها دروس و ركائز لبداية جديدة أكثر توفيق و نجاح.

  • الدعم اللفظي:

إن ترديد العبارات الإيجابية التي تعزز الثقة بالنفس بصوت عالٍ يساعد في تعزيز التفكير الإيجابي و التقدير للذات.

يمكن ترديد العبارات التالية عند الاستيقاظ صباحاً ” أنا أستطيع…”، ” أنا أملك القدرات و الذكاء…” ” أنا جميلة كما أنا…”…

  • عدم تقمص شخصية الآخر:

من الجيد دوماً أن يكون لنا أشخاص قدوة في الحياة نتمثل بهم و نستفيد من خبراتهم الإيجابية و نحاول عكسها على حياتنا.

و لكن من الأهم أيضاً أن نكون ذواتنا، و أن لا نحاول أن نكون نسخة عن المحيطين بنا أو تقمص شخصياتهم و أفعالهم.

فلكل منا كما ذكرنا سابقاً مزاياه و قدراته الواجب النظر إليها و القبول بها و العمل على تطويرها، بمعزل عن ما يملكه الآخرون.

  • تجاوز الخوف و مواجهة التحديات:

لا تخافوا من عدم القدرة على عمل هذا العمل أو ذاك، ثقوا بأنفسكم ، اقبلوا التحديات و سخّروا جميع إمكانياتكم بغية تجاوزها.

سوف تشعرون بأهمية ما تملكون شيئاً فشيئاً، و سوف تتلذذون و تشعرون بمتعة الإنجاز و الفخر بذواتكم و بما تملكون القدرة على تحقيقه.

  • القيام بالمبادرات:

قوموا بالمبادرة في الحديث ، في تقديم الاقتراحات، في التعبير عن الرأي…

 تحدثوا بصوت مرتفع، انظروا دوماً إلى الأمام ، تجاوزوا خجلكم و انطلقوا…

اقرأ أيضاً:

التأمل Meditation، ماهيته و فوائده…

بدينة أو نحيفة.. تعلمي كيف تحبين جسدك

العنف الزوجي..كسر حاجز الصمت!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *