الحديد..أهمية حيوية و حذارِ من النقص!!

هو أحد المعادن الحيوية، التي لا يمكن للعضوية الاستغناء عنها…

من تركيب خضاب الدم و تزويد الخلايا بالأوكسجين إلى تنشيط الجهاز المناعي و محاربة الجذور الحرة…

كل ما تود معرفته عن الحديد فيما يلي…

الحديد Fe:

يعتبر الحديد أحد المعادن الصغرى الذي تحتاجه العضوية بكميات ضئيلة مقارنةً مع غيره من المعادن الكبرى.

و مع ذلك، يعتبر الحديد واحداً من المعادن الأساسية  و الحيوية للعضوية الحية التي لا يمكن الاستغناء عنها.

يتواجد في جسم الإنسان بشكل أساسي في الدم و العضلات و تبلغ كميته في مجمل الجسم حوالي 4 – 5 غ.

دوره الأهم هو دخوله في تركيب خضاب الدم أو الهيموغلوبين و بالتالي المساهمة في نقل الأوكسجين و وصوله إلى جميع أعضاء الجسم.

يمكن الحصول عليه عن طريق الغذاء و لكن امتصاصه محدود في الأمعاء، و لذلك ينصح بتناول الأغذية الحاوية عليه مع عصير الليمون (Vit C) لتحسين امتصاصه.

و يطرح عن طريق البول أو التعرق أو عند حدوث النزوف، كما تخسر النساء كميات مهمة من الحديد خلال الدورة الشهرية..

تواجد الحديد في الجسم:

يتواجد الحديد في العضوية بنسبة 65% في خضاب الدم الذي يؤمن عملية تبادل الغازات بين الرئتين و خلايا الجسم ( نقل الأوكسجين من الرئتين إلى الأعضاء و نقل غاز ثنائي أوكسيد الكربون من الأعضاء ليطرح عن طريق الرئتين إلى الخارج).

كما يرتبط الحديد ببروتين يسمى الفيرّيتين  في العضلات الهيكيلية، الكبد، الطحال و نخاع العظم.

و ما تبقى من حديد يتواجد في الميوغلوبين و هو صباغ أحمر قريب من الهيموغلوبين يخزن الحديد داخل الخلايا العضلية.

دور الحديد في جسم الإنسان:

يلعب الحديد أدواراً مهمة و حيوية في أجسامنا تتمثل فيما يلي:

  • يعزز نقل الأوكسجين من الرئتين إلى جميع أعضاء الجسم نتيجة دخوله في تركيب هيموغلوبين الدم.
  • يلعب دوراً أساسياً في عمل الجهاز المناعي و الدفاع عن العضوية و محاربة الإنتانات.
  • ينشط الوظائف الكبدية.
  • منشط للجهاز العصبي، و يساهم في الحفاظ على الكفاءة العقلية و الجسدية و محاربة التعب و الإجهاد.
  • يلعب دوراً مضاداً للأكسدة، حيث يحارب الجذور الحرة المسؤولة عن الهرم المبكر للخلايا.

 

الحاجة اليومية من الحديد:

تختلف الحاجة اليومية من الحديد حسب العمر، الجنس، النشاط الفيزيائي و الحالة الصحية.

و هي تتراوح بين 20 مغ/ اليوم للمرأة و 10 مغ/ اليوم للرجل.

و طبعاً تزداد هذه الحاجة في مراحل النمو، و عند الحمل و الإرضاع.

و أيضاً عند المرأة خلال الدورة الشهرية و بعد العمليات الجراحية و وقوع الحوادث، و بشكل عام في كل الحالات التي تحدث فيها النزوف و خسارة الدم.

و تقدر الحاجة اليومية من الحديد على الشكل التالي:

العمرالحاجة اليومية من الحديد بالميلليغرام
الرضع0.5 - 1 مغ / اليوم
الأطفال7 - 10 مغ / اليوم
المراهقون15 مغ /اليوم
المرأة16 - 20 مغ / اليوم
الرجل10 مغ / اليوم
المرأة الحامل و المرضع20 - 22 مغ / اليوم
الرياضيون30 مغ / اليوم

أهم المصادر الغذائية للحديد:

يتواجد الحديد بوفرة في الغذاء و من أهم الأطعمة الحاوية على الحديد نذكر:

  • اللحوم الحمراء.
  • كبدة الدواجن و الثديات.
  • الأسماك و ثمار البحر ( القواقع، بلح البحر..).
  • الحبوب ( الفاصولياء، البازلاء، العدس، الذرة..).
  • الخضار الخضارء (كالسبانخ، البقدونس، البقلة، الملفوف…).
  • الفاصولياء الخضراء.
  • البراصيا.
  • الفواكه الطازجة و المجففة ( الزبيب..).
  • الحبوب الكاملة ( الطحين و الرز الأسمر، الشوفان..).
  • المكسرات ( جوز، لوز، بندق..).
  • الحليب و مشتقاته.
  • البيض.

و كما نرى هنا فإن مصادر الحديد الغذائية كثيرة و متنوعة، و لكن يجب الانتباه إلى صعوبة امتصاص الحديد من الغذاء ( 1 – 30 % فقط) و خاصةً من مصادر الحديد النباتية ( حيث يعتبر الحديد المتواجد في اللحوم و الأسماك أسهل امتصاصاً من غيرها من المصادر).

و لتحسين امتصاص الحديد يجب تناول مشتقاته مع الفيتامين C، كعصير الليمون مما يحسن من امتصاصه و قدرة العضوية على الاستفادة منه بشكل كبير ( بمقدار 7 أضعاف!!).

عوز الحديد:

قد ينجم عوز الحديد كما ذكرنا عند حدوث النزوف الشديدة بعد الحوادث و العمليات الجراحية، أو عند المرأة الحامل نتيجة استهلاك الجنين لمدخراتها من الحديد، أو عند النساء بشكل عام في حال غزارة دم الطمث و عدم المعاوضة من الحديد…

كما قد ينجم عوز الحديد نتيجة نقص امتصاصه و بشكل خاص عند الذين يتناولون القهوة و الشاي بكميات كبيرة مما يعيق امتصاصه و تمثله في الجسم.

و يؤدي عوز الحديد إلى حدوث ما يعرف بفقر الدم بعوز الحديد و تتمثل أعراضه بما يلي:

  • تعب معمم و إجهاد جسدي و عقلي قد يؤدي في الحالات الشديدة إلى الاكتئاب.
  • شحوب في البشرة و جفافها، تكسر في الأظافر..
  • خفقان قلب و لهاث عند أقل جهد..
  • اضطرابات هضمية ( كالنفخة..).
  • فقدان الشهية للطعام أو القهم.
  • اضطرابات في تنظيم حرارة الجسم.
  • إنتانات متكررة.
  • نزوف بعد العمليات الجراحية في حالات عوز الحديد الشديد.
  • نزوف و خطرالإجهاض عند المرأة الحامل.
  • نزوف عند المرأة خلال فترة الحيض.

و في حال نقص الحديد ينصح بتناول أملاح الحديد بشكل حبوب أو بشكل حقن عند الحاجة.

فرط الحديد:

قد يؤدي فرط الحديد إلى حدوث نتائج خطيرة حيث يتراكم الحديد في الأنسجة و يؤدي إلى حدوث ما يعرف بداء ترسب الأصبغة الدموية أو  Hemochromatosis.

و هو في الغالب مرض وراثي  يعرف بداء ترسب الأصبغة الدموية البدئي أو Primary Hemochromatosis ويتمثل بتلون الجلد باللون الأسمر، تضخم الكبد و قد يؤدي إلى تشمعه، و قد يطوِّر المريض الداء السكري و قصور قلب و عجز جنسي.

كما قد يحدث داء ترسب الأصبغة الدموية عقب نقل الدم أو تشمع في الكبد و يطلق عليه اسم Secondary Hemochromatosis.

كما يؤدي فرط الحديد إلى حدوث اضطرابات هرمونية، آلام بطنية، آلام في المفاصل، ترقق العظام، اكتئاب، و أمراض قلبية متنوعة.

و يعود ذلك لأن الحديد بكميات مرتفعة يتحول إلى عامل مؤكسد و يساهم بترهل الخلايا و أكسدتها.

و لذلك ينصح بعدم اللجوء إلى تناول المكملات الغذائية الحاوية على الحديد إلا إذا اقتضت الضرورة و بعد إجراء اختبار دم و استشارة الطبيب، حيث يمكن عن طريق الغذاء المتوزان تغطية الحاجة اليومية منه بسهولة!.

اقرأ أيضاً:

الزنك..لتعزيز المناعة و محاربة حب الشباب..

المكملات الغذائية..بإيجاز..

كل ما تود معرفته عن الفيتامين A..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *