الرغبة الجنسية و تغيراتها خلال الحمل…

تشكل العلاقة الجنسية، واحداً من أهم الموضوعات المربكة و المثيرة للقلق و المخاوف خلال فترة الحمل..

دعونا نتعرف معاً على ما هو الممنوع و المسموح في العلاقة الجنسية و كيفية تطور الرغبة الجنسية عند المرأة و الرجل خلال هذه الفترة..

تعتبر فترة الحمل من أهم المراحل و أكثرها حساسية في حياة المرأة و الرجل على حدٍّ سواء.

و تشكل العلاقة الحميمة و كيفية ممارستها واحداً من أكثرالموضوعات المطروحة على الأطباء و بين الأزواج في هذه الفترة.

فبين تغير الرغبة الجنسية عند المرأة خلال الحمل، نتيجة التغيرات الهرمونية الشديدة و الآلام التي ترافقها، و بين الخوف على الجنين، أو القلق من حدوث إجهاض، أو ولادة مبكرة أوانتقال أمراض معدية…الخ، يدخل الأزواج عادةً في دائرة من المخاوف و الأسئلة التي لا تنتهي إلا بالتواصل المشترك و أخذ رأي الطبيب المختص تبعاً للحالة الصحية للحمل و المرأة الحامل.

ممارسة العلاقة الجنسية خلال الحمل:

بشكلٍ عام، و بالنسبة لأغلب الأزواج، فإن ممارسة الجماع خلال الحمل لا يشكل خطورة بحد ذاته.

فالجنين يتواجد داخل الرحم ضمن الغشاء الأمنيوسي الذي يحميه بشكل كامل.

بالإضافة إلى وجود السدادة المخاطية في عنق الرحم التي تمنع الجراثم و السائل المنوي من بلوغ الرحم و بالتالي الجنين.

و لكن نتيجة النشوة الجنسية و الهرمونات المتصاعدة خلال الجماع ( الأوكسيتوسين) قد يؤدي ذلك إلى تقلص في عضلة الرحم ( خطر الولادة المبكرة)..

و بالتالي في حال الألم أو الشعور بعدم الراحة خلال الجماع يفضل إيقاف العلاقة الجنسية فوراً.

موانع الجماع خلال الحمل:

بشكلٍ عام، توجد مجموعة من العوامل التي يمنع معها ممارسة الجماع خلال الحمل:

  • في حال وجود خطر الإصابة أو العدوى بالأمراض التي تنتقل جنسياً (الإيدز، الكلاميديا، السيلان، الزهري…).
  • في حال ملاحظة قطرات من الدم ( نزف)، أو سائل أمنيوسي.
  • في حال تعرضت المرأة لولادة مبكرة سابقة ، حيث كما ذكرنا سابقاً يؤدي الأوكسيتوسين المفرز خلال النشوة الجنسية إلى تقلص عضلة الرحم و الذي بدوره قد يحرض الولادة المبكرة.
  • في حال وجود تمزق في الغشاء الأمنيوسي المحيط بالطفل ( خطر الإنتانات ..).
  • في حال هبوط المشيمة ( خطر الولادة المبكرة).
  • في حال الحمل التوأمي أو متعدد التوائم.

 

الرغبة الجنسية و تغيراتها عند المرأة الحامل:

تختلف الرغبة الجنسية عند المرأة الحامل بين امرأة و أخرى.

ففي حين يؤدي ارتفاع الهرمونات و زيادة الجريان الدموي في منطقة الحوض (زيادة حساسية الأعضاء التناسلية) إلى ارتفاع الرغبة الجنسية عند بعض النساء، قد يؤدي ذلك إلى انخفاضها عند البعض الآخر.

كما تختلف الرغبة الجنسية عند المرأة نفسها خلال طول مدة الحمل، تبعاً لفترة الحمل ( الثلث الأول، الثاني، الثالث).

و قد تؤدي زيادة الوزن المكتسبة خلال الحمل إلى التأثير سلباً على رغبة المرأة الجنسية.

يضاف إلى ذلك مصاعب الحمل و آلامه، و التعب و الغثيان و اللهاث الذي تتعرض له المرأة الحامل…كل هذا يؤثر على الرغبة الجنسية لديها.

قد تعاني بعض النساء من جفاف في منطقة المهبل، و لحل هذه المشكلة يمكن اللجوء إلى بعض المزلقات الموصوفة من قبل الطبيب و المتواجدة في الصيدليات.

الرغبة الجنسية عند الرجل خلال الحمل:

كما هو الحال بالنسبة للمرأة ، فإن الرغبة الجنسية عند الرجل – خلال حمل الزوجة – تختلف من رجل لآخر.

ففي حين قد تتأثر الرغبة الجنسية سلباً عند بعض الرجال نتيجة تغير مظهر زوجاتهم و اكتسابهن للوزن، أو الخوف على الجنين أو حدوث الإجهاض و غيره..

قد يحافظ البعض الآخر على رغبته الجنسية لا بل و قد تتزايد عند البعض نتيجة زيادة إثارة الزوجة ( اكتناز الجسم و الأثداء)، أو ازدياد الشعور بالحب و الميل للزوجة ( نتيجة حملها للطفل داخلها)..

ضرورة التواصل بين الزوجين خلال الحمل:

إن الحمل مع التغيرات المصاحبة له يشكل فترة دقيقة في حياة الزوجين.

و بالتالي فإن التواصل المشترك بين الزوجين ضروري جداً لمرورهذه المرحلة و الاستفادة منها قدر الإمكان.

التحدث عن رغباته الجنسية للآخرو اللجوء إلى الطبيب للمساعدة في إيجاد الحلول يشكل المفتاح للتفاهم و السعادة خلال هذه الفترة.

مع الإشارة إلى استمرار إمكانية ممارسة الحب حتى في حال وجود عوائق في الممارسة المهبلية ( الإيلاج): فالمداعبة و اللمسات و كلمات الحب و الدعم و المساندة التي يبديها الزوج لزوجته تشكل رابطاً عاطفياً مهماً جداً لكلا الطرفين يساعد على استمرار الحب و تأجج شعلته خلال فترة الحمل.

اقرأ أيضاً:

النشوة الجنسية عند المرأة.

السفر خلال الحمل..نصائح و احتياطات

ما هي أكثر المشاكل الجنسية شيوعاً..و ما هي الحلول

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *