المراهقة..بين التفهم و الحزم…

تعتبر التقلبات المزاجية و اضطرابات التصرف، من المشاكل المصاحبة للمراهقة، و التي ترمي بأحمالها على كاهل الأهل و المراهق معاً…

كيفية التعامل مع المراهق و مواجهة الصعوبات التي تقتضيها هذه المرحلة هو ما سوف نتطرق إليه معاً فيما يلي…

 التقلبات المزاجية لدى المراهق:

 تتميز المراهقة بما يصاحبها من التغيرات الجسدية و النفسية، بكونها من أهم و أكثر المراحل التي يخضع فيها الفرد للاضطرابات و التقلبات ، و التي تستدعي تفهماً و حسن إدارة من الأهل.

قد يصاحبها في بعض الأحيان فرط في العصبية و تمرّد من قبل المراهق، و في أحيان أخرى  ضعف في الشخصية و انطواء على الذات ..

وتكمن الخطورة في هذه المرحلة بأن الاضطرابات قد تصل في بعض الأحيان إلى ميل المراهق للانحراف (مخدرات، كحول، إدمان…).

وبالمقابل فهي تمر في أحيان كثيرة دون أي اضطرابات تذكر..

أسباب الاضطرابات المزاجية عند المراهق:

 نتيجة الإفرازات المرتفعة للهرمونات و ما يصاحبها من تغيرات كبيرة على الصعيد الشكلي و النفسي، يصبح من الصعوبة بمكان على المراهق السيطرة على جميع المشاعر و الانفعالات التي تعتمل في نفسه نذكر منها:

  • القلق من الانتقال إلى مرحلة الرشد .
  • السيطرة على الرغبات و النوازع و بشكل خاص الجنسية منها.
  • الرغبة في الاستقلالية عن العائلة و بشكل خاص اقتصادياً.
  • الخوف من المستقبل و الضغوطات التي يتعرض لها المراهق من قبل أهله لتحصيل النجاح…

 

اضطرابات المراهقة و دور الأهل…

 كما ذكرنا سابقاً فإن واجب الأهل أساسي و محوري في كيفية التعامل مع المراهق و مساعدته قدر الإمكان في هذه المرحلة:

و إليكم بعض النصائح:

  1. تحديد الممنوع و المسموح:

من الواجب على الأهل وضع خطوط حمراء، يمنع تجاوزها من قبل المراهق (كالعودة إلى البيت في وقت متأخر ليلاً، منع التدخين، منع شرب الكحول….) و عدم التنازل أو الخضوع لرغبات المراهق مهما بلغ الأمر من حدة.

  1. الحزم:

من الضروري الحزم مع المراهق في احترام الممنوعات المفروضة من قبل الأهل…

عدم التراخي مع ضرورة التواصل و النقاش المستمر هو الطريق الأمثل لتجاوز الأزمات.

  1. احترام خصوصية المراهق:

يجب على الأهل احترام خصوصية المراهق ، و الأوقات التي يقضيها بمفرده أو مع أصدقائه، مع محاولة البقاء دوماً على مقربة منه و التعرف جيداً على رفاقه الذين يخرج معهم أو يتردد على منازلهم.

  1. أظهروا محبتكم و دعمكم له:

في هذه المرحلة الصعبة من الحياة ، فإنّ اكثر ما يحتاجه المراهق هو دعم الأهل و محبتهم.

أظهروا الثقة بخياراته و ادعموه و داوموا على التواصل و النقاش معه للوصول إلى الحلول الوسط التي ترضي الجميع.

  1. متابعة تحصيله الدراسي عن قرب:

يجب على الأهل متابعة التحصيل العلمي لابنهم أو ابنتهم، دون الضغط عليهم بشكل كبير، مراقبة علاماتهم في المدرسة كما هو الحال بالنسبة لسلوكهم أيضاً، و ترقّب أي تغيرات قد تطرأ على تحصيلهم الدراسي و التي قد تكون مؤشراً لحدث ما يستدعي الانتباه .

  1. اضطرابات المراهقة مرحلة عابرة:

تذكروا دوماً أن هذه الاضطرابات و التقلبات هي مرحلة عابرة لا تلبث أن تمرّ و يستقر أبناؤكم بعدها…

دعمكم و رعايتكم و صبركم هو المفتاح ، و لا تتردوا أبداً في استشارة أخصائي إذا شعرتم باقتضاء الحاجة لذلك.

اقرأ أيضاً:

البلوغ و التغيرات العضوية المرافقة له..

الدورة الشهرية..التساؤلات الأكثر شيوعاً لدى المراهقات..

المراهقة و حب الشباب..هل من حلول؟؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *