الغيرة بين الأخوة، بين المقبول و الممنوع..

تشكل الغيرة بين الأخوة مشكلة شائعة، تصطدم بها العديد من العائلات و هي تسبب خلافات و نزاعات قد تصل أحياناً إلى الأذية الجسدية أو النفسية.

ما هو دور الأهل ، و كيف يمكن التغلب على هذه المشكلة دون التحيز لأي طفل من الأطفال؟؟…

ماهي الغيرة بين الأخوة:

تحدث الغيرة بين الأخوة عندما يشعر أحد الأطفال بأن أخاه أو أخوته يشكلون محط اهتمام  و محبة الوالدين بشكل أكبر منه.

و هي تعود إلى شخصية الطفل بالدرجة الأولى، فهناك بعض الأطفال يشعرون بالغيرة و البعض الآخر لا يشعرون بها.

و قد تظهرالغيرة في بعض العائلات عقب ولادة الطفل الثاني في العائلة مباشرةً، و في بعضها الآخر عند بلوغ الطفل الثاني من العمر المرحلة التي يصبح فيها قادراً على الحركة و النطق و إثارة الاهتمام..

 نتائج الغيرة بين الأخوة:

تؤدي الغيرة بين الأخوة إلى :

  • بعض التصرفات المستفزة للأهل من قبل الطفل الغيور ، من أجل شد الاهتمام إليه ( صراخ ، تمرد، عنف ، …).
  • خلافات و نزاعات بين الأخوة قد تصل إلى العنف الجسدي ( الضرب..) و الأذية النفسية ( التهكم و الاستهزاء..).

 

أسباب الغيرة بين الأخوة:

  • شخصية الطفل بالدرجة الأولى.
  • شعور الطفل بنقص الاهتمام به من قبل الأهل.
  • الشعور بتفضيل الأهل للطفل الآخر.

 

دور الأهل في التخفيف من الغيرة بين الأخوة: 

إن الغيرة هي مشكلة شائعة تحدث في أغلب العائلات ذات الطفلين أو أكثر.

و يلعب الأهل دوراً محورياً في حل هذه المشكلة و فرض قواعد تساعد الأطفال على احترام بعضهم البعض و عدم أذية أحدهم للآخر، و مساعدتهم على التواصل فيما بينهم عاجلاً و آجلاً في حياتهم..

و يتلخص دور الأهل فيما يلي:

  1. تخصيص وقت لكل طفل من الأطفال في العائلة يقضيه مع أحد الوالدين بمفرده دون أخوته، ، فكل طفل يشعر بمحبة أهله الكبيرة له عندما يمضي وقت معهم بمفرده من وقت إلى آخر.
  1. عدم المقارنة بين الأطفال و إلصاق صفات محددة بكلٍّ منهم ( خجول، عصبي، ذكي…).
  1. حث الأطفال على التحدث و التواصل فيما بينهم و أهمية سماع أحدهما للآخر، التعبير عن مشاعرهم و حل مشكلاتهم بمفردهم دون اللجوء إلى الأهل في كل مرة.
  1. وضع قواعد صارمة في المنزل ” ممنوع العنف” ” يمنع التهكم والاستهزاء” و فرض عقوبة على كل من يتجاوزالقواعد و القانون المفروض في المنزل.
  1. من الجيد للأهل أن يعلموا أنه من الصعوبة بمكان ، تحقيق المساواة 100% بين الأطفال و في كل الأوقات، يجب أن يشرح الأهل لأطفالهم أن لكل منهم دوره ، و ما يحصل عليه أحدهم في هذه المرة سوف يحصل عليه الآخر في المرة القادمة.
  1. عدم التدخل في كل مرة يحدث فيها شجار ، مع الانتباه إلى عدم أذية أحد الأطفال للآخر، و بأن لا يصبح أحدهم هدفاً للتهكم و الاستهزاء في كل مرة و بشكل دائم.
  1. في حال حدوث شجار جسدي، يجب في المرحلة الأولى فصل الطفلين ، و عزل أحدهما عن الآخر لبعض الوقت للتفكير بما حصل و التهدئة من روعه، و من ثم القدوم و رواية نقاط الخلاف من وجهة نظر كل منهما، و تقديم رؤيتهما لحل المشكلة .
  1. عدم التحيز لأي طرف من الأطراف في الخلاف، و بشكل خاص إذا حدث الخلاف دون حضور الأهل، نقاش المشكلة و أسبابها و إيجاد الحلول لها معاً هو الطريق الأمثل.
  1. أن يكون الأهل قدوة لأطفالهم في طريقة حل خلافاتهم و نزاعاتهم فيما بينهم.

 

اقرأ أيضاً:

معاقبة الطفل ..بين اللين و الشدة.

الحوادث المنزلية ..و كيفية حماية طفلك منها..

أهمية التواصل مع الطفل..ابتداءً من الأيام الأولى..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *