الرضاعة الطبيعية.. فوائد للأم و الطفل…

تعد الرضاعة الطبيعية من أهم وسائل التواصل الجسدي و النفسي بين الأم و الطفل، ناهيك عن فوائدها التي لا تعد و لا تحصى على صحة الطفل و صحة الأم أيضاً…

 توصي منظمة الصحة العالمية بضرورة الإرضاع الطبيعي للطفل و خاصةً خلال الستة الأشهر الأولى بعد الولادة، نظراً لأهمية الرضاعة من ثدي الأم على صحة المولود الجديد، ابتداءً من الوقاية من الأمراض كالحساسية، الإنتانات و السمنة ووصولاً إلى التواصل العاطفي الهام بين الأم و الطفل…

فوائد الرضاعة الطبيعية:

  • وقاية الطفل من الأمراض:

يؤدي الإرضاع من الثدي إلى جعل الطفل أكثر مقامومة للإنتانات و الأمراض المختلفة ( التهاب الأمعاء، التهابات الأذن، التهابات الطرق التنفسية….).

حيث يحتوي حليب الأم على الجسيمات المناعية ( Immunoglobulins : IgA، IgG، IgM )، الغيرمتواجدة في أمعاء الطفل في هذا العمر، و بالتالي فإن حليب الأم يزود الطفل بهذه الجسيمات المضادة لنمو و تكاثر البكتريا المسؤولة عن كثير من الإنتانات التي تصيب الطفل في الأشهر الأولى من حياته.

كما يحتوي حليب الأم على خلايا مناعية (Lymphocytes B, Lymphocytes T, Macrophages, Leucocytes…) تعزز الجهاز المناعي عندالطفل.

و يحتوي أيضاًعلى عوامل غير مناعية: كاللاكتوفيرين الذي يثبط نمو الجراثيم، عوامل مضادة للفيروسات، أنزيمات، عوامل النمو (Growth factors )، كما يحتوي على عامل مضاد للأورام (Alpha-lactalbumine )…

  • سهل الهضم:

يتميز حليب الأم بمستوى عالي من سكر اللاكتوز، و محتوى منخفض من البروتين و الفوسفور، و هذا ما يؤدي إلى سهولة و سرعة هضمه من قبل الطفل.

بالإضافة إلى الوسط الحمضي الناجم عن هضمه و الذي يقاوم البكتريا الضارة و يساعد على نمو البكتريا المفيدة للأمعاء (Lactobacillus Bifidus ). 

  • مضاد للحساسية:

يحتوي حليب الأم على نسبة منخفضة من البروتينات مقارنةً بالحليب الجاهز المعبأ و الذي هو بالأساس عبارة عن حليب بقر معالج، معقم و معدل.

 انخفاض نسبة البروتين التي يحتويها حليب الأم تجعل الطفل أقل عرضة للحساسية الناجمة عن استهلاكه للحليب المعبأ ( الإقياء، الإسهال، المغص…) ، أكزيما، حكة ….الخ.

  • ملائم تماماً لحاجات الطفل الغذائية:

يتميز الحليب الطبيعي بكونه ملائم تماماً لحاجات الطفل الغذائية حسب العمر بشكل مضبوط.

فعند الولادة يفرز اللبأ (colostrum ) بين اليومين 1-6 و الذي يتميز بتركيبته الغنية بالجسيمات المناعية و السكريات المتعددة  و الأملاح المعدنية وفقره باللاكتوز و الدسم .

و من ثم يبدأ إفراز الحليب الطبيعي الذي يتغير محتواه  و قوامه أثناء الرضعة الواحدة ( إفراز الدسم يرتفع في الصباح بين الساعة 6- 10 و يقل ليلاً..) و تبعاً لعمر الطفل أيضاً ( حيث يقل محتواه من الجسيمات المناعية مع التقدم بالأشهر…)

  • خلق صلة عاطفية بين الام و طفلها:

يساعد الإرضاع من الثدي على خلق صلات عاطفية وثيقة بين الأم و طفلها، تزيد شعوره بالأمان و الدفء…

بالإضافة إلى كونها لحظات من المتعة و المداعبة للأم و الطفل على حدٍ سواء.

  • سهولة تواجده دون تحضيرات مسبقة:

أن حليب الأم متواجد دوماً ، بشكل عقيم 100%، دون تجهيزات مسبقة، صحي و بحرارة مناسبة ( فاتر)…

  • فائدة اقتصادية:

إن حليب الأم اقتصادي، يوفر اللجوء إلى البدائل الصناعية ذات الثمن المرتفع…

  • يلعب حليب الأم دوراً في حماية الطفل من الداء السكري، السمنة و تسوس الأسنان…

فوائد الرضاعة الطبيعية على الأم:

تشير العديد من الدراسات الحديثة إلى أهمية الرضاعة الطبيعية على صحة الأم أيضاً و نذكر منها:

  • دور الرضاعة الطبيعية لمدة سنة بتقليل خطر الإصابة بسرطان الثدي بنسبة 30 % خلال سن اليأس ( مرحلة انقاع الطمث).
  • مساهمة الإرضاع الطبيعي لمدة شهرين على الأقل بتقليل خطر الإصابة بسرطان المبيض بنسبة 25%.

اقرأ أيضاً:

لقاحات الطفل..من الولادة و حتى عمر السنتين..

وداعاً للحفاض..نصائح لتعليم الطفل على قضاء حاجته..

بزوغ الأسنان اللبنية عند الطفل..

تعليقان


    1. الشكر الكبير لك سيدة نور على متابعتك لمجلتنا..و أهلا بك صديقة دائمة و متابعة قيمة

      رد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *